التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخنفساء المدرعة الشيطانية .. آية من آيات خلق الله


 

الخنفساء المدرعة الشيطانية.. أقوى الطائرات والبنايات فى العالم.. تمتلك واحدة من أقوى الهياكل الخارجية المعروفة لأى حشرة.. لا يزيد طولها عن 2 سم وتستطيع حمل ما يزيد على وزنها 39 ألف مرة.

لا يخدعك مظهرها وحجمها الصغير فهى أقوى منك بمراحل فلو دهستها سيارة تخرج من تحت عجلاتها سليمة دون خدش واحد، الخنفساء المدرعة الشيطانية ذات هيكل خارجى أسود اللون شكلها يثير الخوف والقلق لكنها أكثر ملهمة لخبراء الهندسة.

فما سر هذا المخلوق؟

هذه الخنفساء التى لا يزيد طولها عن سنتيمترين بمقدورها أن تحمل فوقها قوة تبلغ 149 نيوتن أى ما يزيد عن وزنها بنحو 39 ألف مرة أى كأن يحمل شخص ما 40 دبابة مقاتلة على أكتافه.


 تتواجد الخنفساء الشيطانية (Phloeodes diabolicus) بشكل أساسى فى أمريكا والمكسيك، وتعيش تحت الطبقات الخارجية للأشجار أو تحت الصخور، وتمتلك واحدة من أقوى الهياكل الخارجية المعروفة لأي حشرة على الأرض.

فغطاؤها الخارجى يمنحها قدرة كبيرة على التحمل والسبب فى ذلك وجود مادة الكايتين والبروتينات والألياف غير القابلة للتفتت التى يتكون منها الهيكل الخارجى الأسود والمغطى لجسم الخنفساء.

 




ونوه العلماء إلى أن هذه الخنفساء طورت لنفسها أجنحة أمامية مقاومة للكسر، تعرف باسم "إليترا" بعد أن فقدت قدرتها على الطيران، لتستطيع الدفاع عن نفسها من الطيور الجائعة، وكذلك هيئتُها الخارجية القوية تشكل إزعاجاً لعلماء الحشرات الذين يجدون صعوبة فى التعامل معها، حيث تستطيع هذه الخنفساء ثنى الدبابيس الفولاذية التى يستخدمها العلماء مع الحشرات أثناء دراستها.

 

وساعد تشريح هذه الخنفساء على البحث وتطوير مواد البناء لتكون أكثر متانة وقوة وتخيُل إمكانيات صنع العديد من الأشياء كالطائرات والبنايات بتصميم مُشابه لتصميم هذه الحشرة.

كيف يتعرف العلماء على التفاصيل الداخلية لهذه الحشرة؟

رغم صغر حجمها الا انها ثقيله جدا كأنها من فولاذ

 ديفيد كيسيلوس، أستاذ علوم وهندسة المواد في UCI والباحث الرئيسي في الدراسة، قال : انها أشبه بدبابة حية وهذه هب نقطة قوتها بما انها لا تطير لذلك تبقى في مكانها ودروعها المصممة خصيصا لردع المفترسات

 ، ففعليا لا يمكن اختراق جسدها بسهولة ، درس الباحثون طبقات جلدها تحت المجهر وجدوا أنه يتكون من مصفوفة بروتين وطبقات من الكيتين، وهي مادة ليفية غالبا ما توجد في الهياكل الخارجية للحشرات

 الباحثين لاحظوا أن للخنفساء المدرعة العديد من القطع "أغطية الجناح" التي تلتحم معا لتشكيل درع اضافي فوق درعها الاساسي

كما أن الخط الفاصل (الذي تلتحم به أغطية الجناح) يعتبر السبب الرئيسي الذي يكسبها قدرة على التحمل وتوزيع عجيب للضغط عليها بدلا من تركيز الضغط على نقطه واحدة.

عندما تتعرض الخنافس لأوزان كبيرة فإن تلك الخطوط تنفصل عن بعضها دون أن تتحطم وكأنها قطعة بازل  وبسبب قوتها الكبيره يواجه العلماء الدارسين صعوبة كبيرة ، في تحنيط ودراسه هذه الخنفساء لعرض عيناتها






 لذلك كان عليهم حفر ثقب في جسمها أولا ، ليتمكنوا من قطعها الى شرائح بواسطة آله حادة.

من جانب آخر فقد أجرى أحد العلماء  تحليلًا لتركيب الهيكل الخارجي للخنفساء الشيطانية المدرعة، وقاموا بتوصيف الخصائص البنيوية الدقيقة له. وقد أظهرت التحاليل أن الهيكل الخارجي غني بالبروتين، لكنه لا يحتوي على فلزات غير عضوية (كما في حال الهياكل الخارجية للقشريات)، وأن الجُليدة الداخلية لهيكل الخنفساء تزيد في السُّمك بدرجة كبيرة عن سُمْك الطبقة المناظِرة لها في الحشرات الأخرى. وربما يعزز هذا السُّمْك قدرة الهيكل الخارجي على امتصاص طاقة الاصطدام، لكنه يظل غير كاف لتفسير صلابته.

وباستخدام تقنية تسمى "التصوير المقطعي الميكروي المحوسب"، واصل العلماء عملهم، لينتهي بهم الحال إلى رصد بعض الصفات المدهشة في مناطق الاتصال البينية في الهيكل الخارجي ، تتمثل في وجود دعائم جانبية في هذه المناطق بين الجناحين الغمديين، والجُليدة البطنية (القشرة الصلبة للناحية السفلية للخنفساء)، إضافة إلى مفصل صلب يُعرف باسم "الدرز"، يضمّ الجناحين الغمديين معًا بصورة دائمًا. وقد تبين أيضًا أن ثمة ثلاثة أنواع مختلفة من الدعائم الجانبية، توجد في مناطق بعينها، ممتدة من الأمام إلى الخلف في الهيكل الخارجي. ويصف الباحثون النوع الأول من هذه الأنواع الثلاثة بأنه متشابك على نحو يشبه تشابُك أصابع اليدين، والنوع الثاني بأنه يُشبه المزلاج. أما الثالث، فيوصف بأنه قائم بذاته، وذلك اعتمادًا على التركيب الهندسي لمناطق الاتصال البينية. ولا يوجد مثل هذا التباين في بِنْية مناطق الاتصال البينية عند الخنافس الأخرى، التي لا تمتلك في جسمها كله سوى الدعائم المتشابكة كالأصابع.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بعد تتبعٍ ورصد.. القبض على شبكةٍ دوليةٍ لتهريب المخدرات

  قبس - ‏تمكنت الإدارة العامة لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية من إلقاء القبض على شبكةٍ دوليةٍ لتهريب المخدرات، بعد عمليات تتبعٍ ورصدٍ دقيقة أسفرت عن ضبط كمياتٍ تزيد عن 60 مليون قرصٍ من حبوب مخدر الكبتاجون، وتستكمل بحقهم الإجراءات القانونية.

"حسن الفيلكاوي" .. الذي فقد ذاكرته لتعيدها صورة للراحل مشاري البلام

  بعد غيابه لربع قرن وانقطاع الاتصالات به وأمل عودته لأحضان وطنه الأم  عاد المواطن الكويتي حسن الفيلكاوي، المفقود منذ منتصف تسعينيات القرن الماضي في ظروف غامضة، إلى بلاده. يعتبر غيابه بقصة مليئة بالغموض وحلقاتها مفقودة والغريب في الأمر ، كيف لوفاة الفنان مشاري البلام في شباط / فبراير الماضي فضل في عودته لوطنه ؟ تفاصيل القصة :  بدأت قصة حسن المولود عام 1969 ، عندما أكمل دراسته الجامعية قبل أن يتوجه في 1996 إلى الولايات المتحدة للتسجيل في معهد لدراسة اللغة الإنجليزية تمهيدا لاستئناف دراساته العليا . حجز حسن تذكرة إلى كاليفورنيا في رحلة لا يعرف أي منتهاها ولا أحداثها ، ولا يعلم ما يخبي له القدر من أحداث ، وكان حسن يخطط   أن يسكن مع صديق له، وقد حدد مدة الرحلة بـ 5 أيام رآها كافية للتقدم بأوراقه إلى معهد اللغات،   ثم بعدها يعود إلى الكويت انتظارا لقبول التسجيل ..! هذا هو مسار الخطة ، ولكن حدث ما لم يكن بالحسبان؛ إذ تعرض حسن قبل تقديم أوراقه لإصابة في الرأس نتيجة حادث ...

رخام ثاسوس .. السر وراء برودة أرضية الحرم المكي

  أكدت رئاسة شؤون الحرمين في المملكة العربية السعودية أنه   ليس هناك أجهزة تبريد لأرضيات الحرم المكي، والسعودية تستورد رخام نادر من جزيرة " ثاسوس " في اليونان ويعمل على عكس الضوء والحرارة الذي يتسبب براحة المصلين والطائفين في أقصى درجات حرارة الشمس   فعندما يخلعون نعالهم حجاجا أو معتمرين، للطواف بالبيت أو للسعي بين الصفا والمروة، متهيئين - خصوصا في فصل الصيف الذي تصل درجة الحرارة في مكة إلى ٥٠ درجة مئوية في بعض أيامه - لتلامس أقدامهم أرضية حارة، فإنهم يجدون العكس، أرضا رخامية باردة . ظن البعض، بل وتحدث عدد منهم أن هناك مواسير مياه باردة أسفل الرخام هي السبب وراء تلك البرودة، لكن هذا لم يكن حقيقيا . - للمزيد حول رخام " ثاسوس " اليوناني : ورخام التاسوس هو رخام يوناني أبيض اللون، زادت شهرته وذاع صيته حول العالم منذ ثمانينات القرن العشرين، بعدما كان قد ذهب طي النسيان لفترة طويلة، ليستعيد شهرته التي اكتسبها قديما في بلاد اليونان . فبين القر...