التخطي إلى المحتوى الرئيسي

لماذا تقتل موجات الحر الأوروبين؟


 

لماذا يموت الناس في الدول الأوروبية جراء موجات الحر بينما لا تتضرر البلدان العربية منها ؟ 

من أكثر الأسئلة طرحاً عندما تؤثر موجات الحر على بعض الدول الأوروبية، على الرغم أن درجة الحرارة العظمى على أجزاء من أوروبا لم تبلغ شدة درجة الحرارة في العالم العربي! فما هو السبب أو الأسباب في ذلك؟

الجواب: الوفيات جراء موجات الحر في أوروبا تكون في كبار السن المرضى على وجه العموم، خاصة الذين يعانون من الأمراض القلبية أو الجهاز التنفسي، وبنسبة تصل إلى نحو 95% خاصة من تجاوز منهم عتبة 65 سنة، وأوروبا تحظى بشريحة واسعة من كبار السن، وشعوبها هرمة، علاوة على ذلك .. كثير من كبار السن يسكنون منفردين في منازلهم دون رعاية هذا من جهة، ومن جهة أخرى .. يعود سبب كثرة الوفيات هناك إلى عدة عوامل منها:



1.  عدم تكيّف أجسام الأوروبيين مع درجات الحرارة العالية كما في المناطق العربية.


2.  عدم وجود مكيفات أو حتى مراوح في كثير من المنازل الأوروبية خاصة منازل كبار السن.


3.  المباني في أوروبا مصممة ابتداءً للحفاظ على التدفئة في الشتاء، ولم تصمم للحماية من موجات الحر، وتصميم الغرف على أن تكون مساحتها صغيرة؛ حتى تسهل تدفئتها في الشتاء القارس البرودة، وهذا يؤدي بالضرورة إلى أن تتعاظم درجة الحرارة المحصورة بالغرفة الصغيرة، مقارنة بحجم غرفة أكبر مساحة وأعلى سقفاً، حيث يولّد الإنسان وما حوله من أجهزة حرارة داخل الغرفة، علاوة على حرارة الحوائط والسقف فتجتمع تلك المصادر الحرارية في حيز ضيق، فترتفع الحرارة بسرعة في الغرف الصغيرة أكثر من الغرف الكبيرة.


4.  ارتفاع الرطوبة الجوية في الهواء بسبب الغابات، والأنهار، والبحيرات فضلاً عن المدن القريبة من السواحل، أو كونها دولة جزرية كبريطانيا، فإذا ارتفعت درجة الرطوبة في الأجواء متزامنة مع ارتفاع درجة الحرارة يؤدي ذلك إلى أن تضعف أو تتوقف عملية تبريد الجسم الذاتية عبر عملية التعرق؛ بسبب ارتفاع نسبة الرطوبة في الجو، وعندما تتجاوز درجة حرارة الإنسان 37.5 درجة مئوية يصبح التعرق أقل فاعلية، عندها ترتفع درجة حرارة جسم الإنسان، فيشعر بالضيق، والإرهاق، والضغط النفسي، ومن ثم الإجهاد الحراري.


5.  صفاء سماء أوروبا من الشوائب والعوالق الغبارية التي تحد من قوة الإشعاع الشمسي، كما هي في منطقتنا العربية.


6.  سمك الغلاف الجوي في العروض العليا أقل من المناطق المدارية أو الاستوائية، وهذا العامل والذي قبله يعززان الشعور بلسعة الشمس، والإحساس بالحر صيفاً.


7.  طول فترة النهار مقارنة في مناطقنا العربية، فالنهار في أوروبا في فصل الصيف أطول من نهار وسط السعودية ـ على سبيل المثال ـ بنحو 2-3 ساعة تقريباً.

قد تكون كل أو بعض تلك العوامل سبباً للوفيات جراء موجات الحر في أوروبا .. هذا والله أعلم.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بعد تتبعٍ ورصد.. القبض على شبكةٍ دوليةٍ لتهريب المخدرات

  قبس - ‏تمكنت الإدارة العامة لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية من إلقاء القبض على شبكةٍ دوليةٍ لتهريب المخدرات، بعد عمليات تتبعٍ ورصدٍ دقيقة أسفرت عن ضبط كمياتٍ تزيد عن 60 مليون قرصٍ من حبوب مخدر الكبتاجون، وتستكمل بحقهم الإجراءات القانونية.

"حسن الفيلكاوي" .. الذي فقد ذاكرته لتعيدها صورة للراحل مشاري البلام

  بعد غيابه لربع قرن وانقطاع الاتصالات به وأمل عودته لأحضان وطنه الأم  عاد المواطن الكويتي حسن الفيلكاوي، المفقود منذ منتصف تسعينيات القرن الماضي في ظروف غامضة، إلى بلاده. يعتبر غيابه بقصة مليئة بالغموض وحلقاتها مفقودة والغريب في الأمر ، كيف لوفاة الفنان مشاري البلام في شباط / فبراير الماضي فضل في عودته لوطنه ؟ تفاصيل القصة :  بدأت قصة حسن المولود عام 1969 ، عندما أكمل دراسته الجامعية قبل أن يتوجه في 1996 إلى الولايات المتحدة للتسجيل في معهد لدراسة اللغة الإنجليزية تمهيدا لاستئناف دراساته العليا . حجز حسن تذكرة إلى كاليفورنيا في رحلة لا يعرف أي منتهاها ولا أحداثها ، ولا يعلم ما يخبي له القدر من أحداث ، وكان حسن يخطط   أن يسكن مع صديق له، وقد حدد مدة الرحلة بـ 5 أيام رآها كافية للتقدم بأوراقه إلى معهد اللغات،   ثم بعدها يعود إلى الكويت انتظارا لقبول التسجيل ..! هذا هو مسار الخطة ، ولكن حدث ما لم يكن بالحسبان؛ إذ تعرض حسن قبل تقديم أوراقه لإصابة في الرأس نتيجة حادث ...

رخام ثاسوس .. السر وراء برودة أرضية الحرم المكي

  أكدت رئاسة شؤون الحرمين في المملكة العربية السعودية أنه   ليس هناك أجهزة تبريد لأرضيات الحرم المكي، والسعودية تستورد رخام نادر من جزيرة " ثاسوس " في اليونان ويعمل على عكس الضوء والحرارة الذي يتسبب براحة المصلين والطائفين في أقصى درجات حرارة الشمس   فعندما يخلعون نعالهم حجاجا أو معتمرين، للطواف بالبيت أو للسعي بين الصفا والمروة، متهيئين - خصوصا في فصل الصيف الذي تصل درجة الحرارة في مكة إلى ٥٠ درجة مئوية في بعض أيامه - لتلامس أقدامهم أرضية حارة، فإنهم يجدون العكس، أرضا رخامية باردة . ظن البعض، بل وتحدث عدد منهم أن هناك مواسير مياه باردة أسفل الرخام هي السبب وراء تلك البرودة، لكن هذا لم يكن حقيقيا . - للمزيد حول رخام " ثاسوس " اليوناني : ورخام التاسوس هو رخام يوناني أبيض اللون، زادت شهرته وذاع صيته حول العالم منذ ثمانينات القرن العشرين، بعدما كان قد ذهب طي النسيان لفترة طويلة، ليستعيد شهرته التي اكتسبها قديما في بلاد اليونان . فبين القر...