التخطي إلى المحتوى الرئيسي

أزمة الطاقة في أوروبا

الرمق الأخير لطاقة أوروبا ، فهل تنتصر ؟ 

باتت حياة الناس في القارة العجوز تحت تهديد الغاز الروسي الذي يندد بانقطاعه اعتباراً من الشتاء القادم كرداً للعقوبات الاقتصادية الصارمة على روسيا ، أوروبا التي تعتبر الغاز الروسي هو السلاح الأهم حيث يمثل نسبة ٤٥٪ من احتياجها حول العالم


ومثل ما يعلم الجميع بصناعات أوروبا وتفردها حول العالم كتشكيل الزجاج والفولاذ وبسترة المواد الغذائية .. الا أن هذه 

الصناعات قائمة على وفرة الغاز الروسي

    بالإضافة الى أن صعوبة توفير بدائل أخرى عن الغاز خلال هذه المدة نظراً لحاجتها لتوفير إمدادات خط أنابيب جديدة مع دول أخرى بعيدة  إضافة لبناء محطات طاقة جديدة



روسيا التي صدمت  جيرانها الأوروبين  بعقابها الصارم وبدأت تتلاعب في أهم مصادر دخلهم القومي جعلتهم في حصار نفسي وتفكير عميق لإيجاد بدائل وإستعدادات لشتائهم القادم ، فإحتياطي الغاز المتوفر لديهم قد يكفيهم لمدة ثلاث أسهر في أحسن الأحوال.


الشتاء القادم سيكون كارثي ، وسترتعش أروربا عن بكرة أبيها ، ومن المؤكد أن الأسعار ستتضاعف بشكل جنوني ، وقد يضطرون لحرق الفحم  تعويضاً عن الطاقة الغائبة ، فهل ستتوقف صناعتهم ؟ وإنتاجهم وشركاتهم؟  وهل ستعود القارة العجوز ل١٠٠ عام للخلف و تبدأ  غمامة الركود الإقتصادي تلوح في الأفق   ؟  


كيف ستواجهة أوروبا مصيرها القادم ؟ 

ألمانيا المصدر الأول لسيارات الفارهة قد وضعت خطتها البديلة فمنعت تشغيل أجهزة التدفئة في بعض المباني الحكومية ، أضافة الى أنها قطعت معظم الأضاءات الخارجية  للمباني والآثار . كما أنها قطعت السخانات في المسابح العامة في أغسطس الماضي


وفرنسا المدينة المضيئة ، تخطوا خطى جارتها الألمانية فبدأً من أكتوبر القادم تمنع محلات التسوق من إستهلاك  أكثر من ٧٠٪ من الكهرباء ، إضافة الى إغلاق لوائح المحلات الخارجية ، فهل ستظلم ليلاً وتبقى القوة للغاز الروسي؟ 




المعركة الأخيرة  تطرق أبوابها فهل ستصمدم  أوروبا أمام هيمنة الغاز؟  أم أن عصر روسيا سينتهي مع إنتهاء أزمة الطاقة؟ 




" غازبروم الروسيةهي الشركة المسؤولة عن استخراج الغاز الطبيعي الروسي ، نشرت  أغنية بعنوان "     إجمع الحطب سيكون الشتاء رائعاً    " إن كلمات الأغنية تعطي شعوراً بالخوف لجميع سكان أوروبا وتنذرهم  لقسوة الشتاء القادم الذي ينتظرهم


 أما بوتين و في لقاء تلفزيوني حول أزمة الطاقة المقبلة أكد جدياً في حديثه فقال " جمد جمد ذيل الذئب " . 


وعلى ما يبدو أن بوتين يسير على خطى أجداده  مراهنين على أن الشتاء هو الحليف الدائم لروسيا  فقد كان الشتاء هو العامل الرئيسي لهزيمة الإمبراطور  نابليون بونابرت  ضد القيصر خلال الغزو الفرنسي لروسيا ، ومرة أخرى الشتاء أنقذ الروس ضد هتلر في الحرب العالمية الثانية ، فهل سينقذهم مجدداً في حرب عالمية ثالثة منتظرة ؟ 

    

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بعد تتبعٍ ورصد.. القبض على شبكةٍ دوليةٍ لتهريب المخدرات

  قبس - ‏تمكنت الإدارة العامة لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية من إلقاء القبض على شبكةٍ دوليةٍ لتهريب المخدرات، بعد عمليات تتبعٍ ورصدٍ دقيقة أسفرت عن ضبط كمياتٍ تزيد عن 60 مليون قرصٍ من حبوب مخدر الكبتاجون، وتستكمل بحقهم الإجراءات القانونية.

يوسف البوصافي و قصته مع مرض الباركنسون

  أن مرض باركنسون هو حالة تنكسية في الدماغ ترتبط بأعراض حركية (الحركة البطيئة والرعشة والتصلب والمشي وعدم التوازن) إضافة إلى طائفة واسعة من المضاعفات غير الحركية (الضعف الإدراكي واضطرابات الصحة العقلية واضطرابات النوم والألم واضطرابات حسية أخرى). وتقول منظمة الصحة العالمية إن حالات باركنسون تتزايد على الصعيد العالمي، وترتفع حالات الإعاقة والوفاة بسببه على نحو أسرع من أي اضطراب عصبي آخر. وفي حوار خاص مع أحد مرضى باركنسون ، الفاضل يوسف البوصافي الذي سرد لقبس رحلته مع هذا المرض :  يقول : بدأت تظهر علي أعراض غير معتا منذ بداية ٢٠١٤ ،  فكنت   أعاني  التنمل الذي استمر يلازمني لفترة من الزمن ، وكنت أظن أن الأمر عادياً ، وبعدها ظهرت لدي مشكلات أخرى تتعلق بالجهاز الهضمي منها الإمساك وضعف في الشهية، لتظهر بعدها صعوبة  الحركة من جهة اليسار في الرجل واليد، لأبدا بعدها رحلة من العلاج استمرت تلازمني الى اليوم وهي عند اكتشافي لمعاناتي لمرض باركنسون في أحد المستشفيات خارج السلطنة . أن وقع الخبر في البداية كان صادم ، ولحظات ادراكي لما يقوله لي الطبيب كانت لحظات صعبة ، ...

"حسن الفيلكاوي" .. الذي فقد ذاكرته لتعيدها صورة للراحل مشاري البلام

  بعد غيابه لربع قرن وانقطاع الاتصالات به وأمل عودته لأحضان وطنه الأم  عاد المواطن الكويتي حسن الفيلكاوي، المفقود منذ منتصف تسعينيات القرن الماضي في ظروف غامضة، إلى بلاده. يعتبر غيابه بقصة مليئة بالغموض وحلقاتها مفقودة والغريب في الأمر ، كيف لوفاة الفنان مشاري البلام في شباط / فبراير الماضي فضل في عودته لوطنه ؟ تفاصيل القصة :  بدأت قصة حسن المولود عام 1969 ، عندما أكمل دراسته الجامعية قبل أن يتوجه في 1996 إلى الولايات المتحدة للتسجيل في معهد لدراسة اللغة الإنجليزية تمهيدا لاستئناف دراساته العليا . حجز حسن تذكرة إلى كاليفورنيا في رحلة لا يعرف أي منتهاها ولا أحداثها ، ولا يعلم ما يخبي له القدر من أحداث ، وكان حسن يخطط   أن يسكن مع صديق له، وقد حدد مدة الرحلة بـ 5 أيام رآها كافية للتقدم بأوراقه إلى معهد اللغات،   ثم بعدها يعود إلى الكويت انتظارا لقبول التسجيل ..! هذا هو مسار الخطة ، ولكن حدث ما لم يكن بالحسبان؛ إذ تعرض حسن قبل تقديم أوراقه لإصابة في الرأس نتيجة حادث ...